عقود النقل البحري
المقدمـــــــة.
تقوم التجارة أساسا على تبادل السلع و المنتوجات بين الأشخاص، سواء كانوا في دولة واحدة أو دول مختلفة، و الغالب أن لا يستهلك ما ينتج في المكان ذاته بل ينقل إلى مكان آخر، و من ثم فالنقل يعتبر أهم وسيلة من وسائل الاتصال في عصرنا الحالي. هذا الأخير يتنوع بتنوع وسيلته و مجاله الذي قد يكون جوا بواسطة الطائرات، أو برا بواسطة العربات، و قد يكون بحرا و يتم بواسطة السفن. غير أنه في مجال التجارة -لاسيما الخارجية- فإن النقل البحري للبضائع يشكل النوع الغالب من بين أنواع النقل ذلك أن حصته تمثل حوالي ثلاثة أرباع التجارة الدولية.
و ترتبط عملية النقل البحري للبضائع باعتبارها وسيلة مادية بتصرف قانوني هو عقد النقل البحري للبضائع. هذا الأخير قد يتم بمقتضى مشارطه إيجار، أو بمقتضى وثيقة الشحن (سند الشحن).
و عقد النقل البحري للبضائع بمقتضى مشارطة إيجار هو “العقد المبرم بين مالك السفينة و الشاحن، بمقتضاه يؤجر المجهز للشاحن السفينة كلها أو بعضها، لرحلة أو لرحلات معينة أو خلال مدة معينة”
ويتم استئجار السفينة بموجب اتفاقية، يلتزم بموجبها مؤجر السفينة، بأن يضع سفينة تحت تصرف مستأجر السفينة مقابل أجر. و يمكن أن يتم استئجار السفينة على أساس الرحلة أو لمدة زمنية معينة أو بهيكلها .
تعريف عقد النقل البحري
:
هو عبارة عن عقد يلتزم بموجبه الناقل بنقل البضائع من ميناء لآخر مقابل أجر يلتزم به الشاحن .
– فيتم النقل البحري للبضائع عن طريق استخدام السفينة ، بأن يقوم الناقل سواء كان مالكا لها أو مستأجرا لها أو مجهزا بنقل البضائع من ميناء إلى آخر مقابل أجر متفق عليه لحساب شخص آخر هو الشاحن
.
* هنالك عدة اتفاقيات دولية نظمت التجارة البحرية ، وقد أخذت بها أغلب الدول وسنتها في قوانينها الوطنية ، وهذه الاتفاقيات هي :
- (اتفاقية بروكسل ( Hague Rules – 25/8/1924) وقد عدلت في بروتوكول بروكسل (23/2/1968 )
- – Visby Rules ) اتفاقية هامبورج ( Hamburg Rules – 31/5/1978 ) لتحل محل هذين الاتفاقيتين أعلاه ، مصدقة من 20 دولة في (7/10/1991م) وقد دخلت هذه الاتفاقية في حيز التنفيذ في (شباط 1992).
خصائص عقد النقل البحري وطبيعته
:
– عقد النقل البحري ينعقد بصدور الإيجاب والقبول ، إذن
:
فإنه يعتبر من العقود الرضائية :
فلابد من توافر الرضا الخالي من العيوب، فينعقد العقد بمجرد توافق إرادتي الناقل والشاحن دون حاجة لشكل معين للانعقاد.
عقد النقل البحري من قبيل عقود الإذعان:
حيث أن الشاحن لا يستطيع مناقشة شروط العقد التي يفرضها الناقل ، فهو مضطر لقبول الشروط الموضوعة من قبيل الناقل .
عقد من العقود الملزمة للجانبين :
فيترتب التزامات في ذمة كل من الشاحن والناقل، حيث يلتزم الشاحن بدفع أجرة النقل وشحن البضاعة ، كما يلتزم الناقل بنقل البضاعة وتسليمها للمرسل إليه . لذلك فإن عقد النقل البحري يخضع لأحكام العقود الملزمة للجانبين ، خاصة الفسخ ، والدفع بعدم التنفيذ .
يعتبر من العقود التجارية بالنسبة للطرفين:
وإن كان البعض لا يعتبره تجاريا بالنسبة للشاحن إلا إذا كان هو تاجرا أيضا ، واعتباره عقدا تجاريا كون أن جميع الرسائل البحرية المتعلقة بالتجارة تعتبر عملا تجاريا .
يعتبر عقد مقاولة :
محل العقد هو القيام بنقل البضاعة ؛ لذلك فإن عقد النقل البحري يعتبر من عقد المقاولة الذي يتعهد فيه أحد الطرفين أن يؤدي عملا مقابل أجر يتعهد به الطرف الآخر، وبهذا فهو عقد مقاولة نقل له ذاتيته ، وطبيعته الخاصة
.
سند الشحن
أولا : تعريف سند الشحن
– سند الشحن : هو عبارة عن وثيقة أو إيصال ، يصدر من الناقل أو الربان إلى الشاحن ، بتسلمه البضائع على ظهر السفينة ، “ويحرر سند الشحن من نسختين أصليتين تسلم إحداهما إلى الشاحن والأخرى إلى الناقل” – (م 145) من القانون البحري القطري رقم (15) لسنة 1980
.
ثانيا : البيانات التي يتضمنها سند الشحن :-
- اسم كل من الناقل والشاحن والمرسل إليه وعنوان كل منهم .
- صفات البضاعة كما دونها الشاحن وعلى الأخص طبيعتها وعدد الطرود ووزنها أو حجمها أو العلامات المميزة الموضوعة عليها وحالتها الظاهرة بما في ذلك حالة الأوعية الموضوعة فيها.
- اسم السفينة
- إذا صدر السند وقت إجراء الشحن أو بعد إجرائه وذلك يتمكن حامل سند الشحن من الإستعلام عن السفينة أثناء رحلتها ومعرفة ميعاد وصولها .
- اسم الربان:ولا يعد الربان طرفا في العقد إذ أنه عند إصداره سند الشحن إنما يلعب دور ممثل الناقل.
- ميناء الشحن وميناء التفريغ.
- أجرة النقل إذا كانت مستحقة بكاملها عند الوصول أو الجزء المتبقي منها.
- مكان إصدار السند وتاريخ إصداره وعدد النسخ التي حررت منه.
- حصول النقل على سطح السفينة إذا كان يجري بهذه الكيفية.
- صفات البضاعة المشحونة .. نوعها ، وزنها ، حجمها ، العلامات المميزة (ماركتها) وعددها .
- حصول النقل على سطح السفينة إذا كان يجري بهذه الكيفية .
- ويحرر سند الشحن من نسختين تسلم إحداهما إلى الشاحن تحمل توقيع الناقل أو نائبه سواء تم التوقيع بالكتابة أوما يقوم مقامها أما الأخرى فتبقى مع الناقل ويدون عليها ما يفيد أنها غير قابلة للنزول عنها .
ثالثا : وظائف سند الشحن
:-
أداة لإثبات عملية شحن البضاعة :
ولهذا الغرض يعد أيضا من جانب الربان أو مالك السفينة بتسلم البضاعة على ظهر السفينة . يتضمن بيانا بمقدار البضاعة المشحونة وحالتها عند وضعها على ظهر السفينة . حيث أن سند الشحن يتضمن كما ذكرنا سابقا، طبيعة وعدد الطرود ووزنها أو حجمها أو العلامات المميزة الموضوعة عليها وحالتها الظاهرة .
يعتبر دليل لإثبات عقد النقل البحر:
كما ذكرنا سابقا بأن عقد النقل البحري للبضائع من العقود الرضائية ، فإن القانون يلزم إثباته بالكتابة (أي بالبينة الخطية) وذلك بتحرير وثيقة الشحن .
يعتبر دليل يمثل ملكية البضاعة المشحونة ويقوم مقامها:
حيث يعتبر حامل سند الشحن بحكم الحائز للبضاعة ، ويترتب على ذلك إمكانية بيع أو رهن البضاعة وهي في البحر.
رابعا : قوة أو حجية سند الشحن في الإثبات :-
– يعتبر سند الشحن حجة في إثبات البيانات التي يشتمل عليها ، وذلك بين الناقل والشاحن ، وبالنسبة إلى الغير
فبالنسبة لأطراف السند وهما الناقل والشاحن :
الأصل أن سند الشحن يكون حجة بينهم في إثبات البيانات التي يشتمل عليها ولكن هذه الحجة ليست مطلقة ، حيث أنها قابلة لإثبات العكس ، بالكتابة أو ما يقوم مقامها ، مثال ذلك : خطاب الضمان الذي يقدمه الشاحن إلى الناقل مقابل حصوله من الأخير (الناقل) على سند شحن نظيف
.
أما بالنسبة للغير (كالمرسل إليه والمؤمن على البضاعة):
الذي لا يكون هو الشاحن أو وكيله ، وكالمؤمنين. فإن البيانات الواردة في سند الشحن لها حجية مطلقة في الإثبات لصالح الغير مع تمسك بها الغير لمصلحته في مواجهة أطراف السند ، أي الشاحن والناقل أو كليهما . وللغير إثبات ذلك العكس بكل طرق الإثبات بما في ذلك القرائن والبينة
.
والهدف من جعل قوة سند الشحن مطلقة في العلاقة بين الناقل والغير ، هو
لتدعيم الثقة به ، الأمر الذي سيمكن الشاحن من نقله للغير ، عند بيع البضاعة إليه دون صعوبات قد يواجهها ، فيما لو لم تكن له هذه القيمة في الإثبات .
خامسا : أشكال سند الشحن
تنقسم سندات الشحن من حيث طريقة تداولها إلى ما يلي:
سند الشحن الإسمي :
هو السند الذي يصدر باسم شخص معين (محدد):
وفي هذه الحالة لا يتمتع غير هذا الشخص بالصفة القانونية اللازمة لآمكان المطالبة بتسليم البضاعة من قبل الناقل ، ولا يتخذ سند الشحن هذا الشحن هذا الشكل عادة إلا إذا كان الشاحن أو المرسل إليه شخصا واحدا. إلا أنه يجوز انتقاله للغير ، ولكن باتباع إجراءات حوالة الحق المنصوص عليها في القانون المدني
.
سند الشحن الإذني (لأمر) :
هو السند الذي يصدر لأمر أو لإذن شخص معين (لأمر الشاحن أو المرسل إليه) وهذا يمكن تداوله بطريقة التظهير . فهنا يؤدي وجود لفظ (لأمر) أو لإذن إلى قابلية السند للتداول عن طريق التظهير شأنه شأن الكمبيالة أو الشك الإذني وبذلك ينتقل الحق الذي يمثله سند الشحن إلى المظهر إليه.
وبذلك نلاحظ أن سندات الشحن تختلف عن الأوراق التجارية:
١- حيث أن الأوراق التجارية تنتقل بطريق التظهير دون حاجة إلى تدوين عبارة (قابلة للتداول) بينما سندات الشحن لأمر(لأذن) لا تنتقل للغير إلا بتدوين عبارة(قابلة للتداول)
٢- سندات الشحن تمثل البضائع بينما الأوراق التجارية تتضمن دفع مبلغ من النقود وهذا مما يجعلها أكثر ضمانا من سندات الشحن لكونها تمثل بضائع قد تتغير أسعارها أو أنها قد لا تصل سالمة.
سند الشحن لحاملة:
هو السند الذي لا يصدر لإذن أو لأمر شخص معين وإنما يذكر فية أنة لحاملة. حيث هنا يكون السند قابلا للتداول بمجرد المناولة أي التسليم ويعتبر حامل السند صاحب الحق في تسليم البضاعة حيث يتعين على الربان تسليم البضاعة الى الشخص الذي يبرز إلية سند الشحن عندما يرغب في إستلام البضاعة التي يتضمنها السند. وان هذا النوع من السندات يعاب عليها ونادر العمل فيها لأن فرصة ضياعها أو سرقتها كبيرة حيث قد لا يتمكن حاملها الشرعي من إثبات ملكيتة لها بالنظر لكونها لا تحمل أسمه.
سادسا: سندات الشحن من حيث وجود وانتفاء التحفظات:
سند الشحن النظيف:
– لقد سبق وأن ذكرنا بأن سند الشحن هو الوثيقة التي يعطيها الربان أو الناقل إلى الشاحن صاحب البضاعة ، وهذا السند أيضا يتضمن كافة البيانات المتعلقة بالبضاعة والتي زودت من قبل الشاحن إلى الربان
.
فإذا دون الربان البيانات المتعلقة بالبضاعة في سند الشحن دون درج أية ملاحظات أو تحفظات عن البضاعة وذلك طبقا لما صرح بها من قبيل الشاحن، فهنا يعتبر السند “سند شحن نظيف” بمعنى ، أن كافة البيانات التي وردت فيه والمتعلقة بالبضاعة صحيحة .
سند الشحن غير نظيف :
ويتم ذلك في حالة حصول شكوك من قبل الناقل (الربان) حول صحة البيانات التي قدمها الشاحن ، كالوزن أو نوعية البضاعة ووزنها مثلا ، ومن الصعوبة التأكد منها ، ففي هذه الحالة يجوز للناقل (الربان) أن يدون تحفظاته عنها بالنص مثلا في سند الشحن على أن البيانات المتعلقة بالبضاعة (حسب قول الشاحن أو غير معتمدة) أو أن ” البضاعة مجهولة الوزن أو الكمية أو الصنف … أو المقياس … الخ” . إن سند الشحن الذي يتضمن مثل هذه التحفظات أو غيرها والتي دونت من قبل الناقل (الربان) يطلق عليها سند الشحن غير النظيف.
إن هذه التحفظات التي يدرجها الناقل في سند الشحن قد تسبب بعض العراقيل للشاحن، منها عرقلة بيع البضاعة وهي في البحر بموجب سند الشحن غير النظيف ، فقد يلجأ الشاحن إلى الاتفاق مع الناقل بأن يزوده (أي الناقل) بسند شحن نظيف لا يتضمن تحفظات صادره من جانبه مقابل ورقة ضمان من قبل الشاحن تذكر فيه التحفظات التي يرغب الناقل بتدوينها في سند الشحن ، ويتعهد فيها مالك البضاعة أي الشاحن بالتنازل عن مطالبة الناقل عند ظهور أي نقص أو عيب أو تلف في البضاعة فيما بعد. كذلك تعهده بتعويض الناقل عما قد يؤديه للمرسل اليه أو المالك الآخير للبضاعة عن الضرر الذي قد يصيب البضاعة عند تسليمها اليه.
وظائف سند الشحن واهميته:
- إثبات استلام الناقل للبضاعة أو شحنه لها :
وذلك تبعا إذا كان السند مشحونا فيثبت الإستلام والشحن أو سندا لأجل الشحن فيثبت الاستلام فقط ،حيث تعتبر هذه هي الوظيفة الأساسية التي أعد سند الشحن من أجلها ولهذا تشترط المادة 200/2 بحري مصري بأن يذكر في سند الشحن على وجه الخصوص صفات البضاعة كما دونها الشاحن ،وعلى الأخص طبيعتها وعدد الطرود ووزنها أو حجمها أو العلامات المميزة الموضوعة عليها وحالتها الظاهرة .
- إثبات عقد النقل البحري للبضائع :
يعتبر عقد النقل من العقود الرضائية التي لايحتم القانون إفراغها في شكل معين وإنما يلزم إثبات العقد بالكتابة وذلك استثناءا من قاعدة جواز الإثبات بالبينة في المسائل التجارية حيث أن شركات الملاحة البحرية قد درجت على الإكتفاء بتحرير سند شحن يتضمن كافة بيانات عقد النقل ليعد وسيلة كافية لإثبات هذا العقد بما يحتويه من التزامات تقع على عاتق طرفيه.
- يمثل سند الشحن ملكية البضاعة:
حيث استقر العرف التجاري على أن سند الشحن يمثل البضاعة المشحونة ويعتبر وثيقة ملكيتها على أن حيازة البضاعة عن طريق سند الشحن ليست حيازة حقيقية بل هي حيازة رمزية ومن ثم يمتنع على حامل سند الشحن الاحتجاج بقاعدة الحيازة في المنقول سند الملكية على من يحوز البضاعة حيازة فعلية
التزامات طرفي العقد
أولا : التزامات الشاحن:
التزامه بتسليم البضاعة إلى الناقل في الزمان والمكان المتفق عليهما أو اللذين يقضي بهما العرف السائد في ميناء الشحن :
وفي حالة تأخر تنفيذ الالتزام ، يتعين على الشاحن تعويض الناقل أجرا كاملا وفق الرحلة المتفق عليها ، إضافة إلى النفقات التي تكبدها الناقل في سبيل تهيئة السفينة للنقل.
وقد يجوز وقوع الالتزام بالشحن على عاتق الشاحن ، فإن الناقل يلتزم بإرسال السفينة إلى الميناء المتفق على إتمام الشحن فيه وأن يعلم الشاحن بذلك .
يجب على الشاحن أن يعلم الناقل إذا كانت البضاعة من النوع الخطر التي تسبب أضرارا للسفينة أو لحمولتها أو للغيرلكي يتخذ الناقل الإجراءات اللازمة لسلامة البضاعة والسفينة والغير
.
إذا لم يقم الشاحن باتمام عملية الشحن في المدة الأصلية التي يحددها العقد أو العرف ، سرت مهلة إضافية لا تجاوز المدة الأصلية ، ويستحق المؤجر عنها تعويضا يوميا يحدده العقد أو العرف. وإذا لم يتم الشحن خلال المهلة الإضافية سرت مهلة إضافية ثانية لا تتجاوز المهلة الأولى ، ويستحق المؤجر عنها تعويضا يوميا يعادل التعويض اليومي المقرر للمهلة الإضافية الأولى زائد النصف ، وذلك دون إخلال بما يستحق من تعويضات أخرى
أجرة النقل :
المقصود بأجرة النقل : هي المبلغ الذي يلتزم الشاحن أو المرسل إليه بأداءه إلى الناقل مقابل نقل بضاعته من ميناء إلى آخر
.
إذا لم تحدد الأجرة وحدث خلاف على تحديدها ، وجب الرجوع إلى العرف الجاري في ميناء الشحن ، وتقدر الأجرة حسب وزن أو حجم البضاعة ، أو على أساس القطعة أو القيمة ، وذلك حسب نوع البضاعة
.
إذا لم يذكر في سند الشحن أن الأجرة أو جزءا منها مستحقا عند الوصول ، فيعني ذلك أن الناقل قد قبضها من الشاحن ، وهذه قرينة قانونية بسيطة قابلة لإثبات العكس بين الشاحن والناقل ، ولكن لا يجوز إثبات العكس في مواجهة الغير حسن النية ؛ أي الشخص الذي لا يعلم وقت تلقيه لسند الشحن أن الأجرة أو جزء منها لازال مستحقا. ويعتبر المرسل إليه من الغير ، إلا إذا كان هو نفس الشاحن.
أما فيما يتعلق بضمانات الوفاء بأجرة النقل – فللناقل حق حبس البضاعة حتى يستوفي أجرة النقل ، وذلك بطلب إذن من قاضي الأمور ، الوقتية بإيداع البضائع.
كذلك للناقل حق امتياز على ثمن بيع البضاعة المنقولة. حقه في حبس البضاعة خارج السفينة ، فللناقل امتياز على ثمن البضاعة لاستيفاء أجرة النقل وغيرها من المبالغ التي تستحق له بسبب النقل ، كالتأخير في الشحن والتفريغ
ثانيا : التزامات الناقل البحري
إعداد السفينة : أي إعدادها وتجهيزها بما يلزم لتكون صالحة للملاحة ، وتنفيذ عملية النقل المتفق عليها .
رص البضاعة : عبارة عن تستيف البضاعة وترتيبها على نحو معين ، داخل عنابر السفينة ، بما يحفظها من الهلاك والتلف . أن عملية الرص تختلف عن
عملية الشحن. فالرص : هوعملية فنية تتعلق بثبات السفينة والاحتفاظ بتوازنها .
أما الشحن : فهو عملية مادة عبارة عن رفع البضاعة من أرض الميناء إلى متن السفينة .يجب أن يلاحظ بأنه لا يجوز الرص على سطح السفينة (كقاعدة عامة) لأنه يشكل خطرا ليس على البضاعة فقط ، وإنما على السفينة ذاتها . ولا يجوز ذلك إلا إذا قبله الشاحن كتابة , أو إذا اقتضت طبيعة الشحنة أو جرى العرف في ميناء الشحن .
الالتزام بتنفيذ عملية النقل : الالتزام الرئيسي في عقد النقل البحري ؛ هو الالتزام بنقل البضاعة من ميناء القيام إلى ميناء الوصول في الميعاد المتفق عليه ، أو في الميعاد المعقول ، مقابل التزام الشاحن أو المرسل إليه بدفع أجرة النقل .
فعلى الناقل أن يسير في خط السير المعتاد (الرحلة) ولا يجوز له الانحراف عنه ، إلا إذا كان للانحراف ما يبرره ؛ كإنقاذ السفينة وطاقمها أو المسافرين من الغرق أو سوء الأحوال الجوية . وكذلك على الناقل إذا توقفت السفينة عن مواصلة السير أيا كان السبب ، فيتعين عليه إعداد سفينة أخرى صالحة للعمل .
التفريغ : هو العملية المادية التي تتضمن إنزال البضاعة من السفينة إلى رصيف الميناء ، أو تفريغها في الصنادل التي تقوم بنقلها إلى رصيف الميناء إذا كانت السفينة راسية بعيدة عنه . يقع الآلتزام بالتفريغ أصلا على الناقل ما لم يتفق على خلاف ذلك, أي بألتزام الشاحن أو المرسل اليه بتفريغ البضاعة.
ويختلف التفريغ عن التسليم : حيث يعتبر تفريغ البضاعة من السفينة جزءا متمما لعملية النقل ، ولا يجوز التفريغ من السفينة إلا بترخيص من الجمارك, في حين يعتبر التسليم عملية قانونية ينتهي بها عقد النقل
.
تسليم البضاعة : هي العملية القانونية التي ينتهي بها تنفيذ عقد النقل ، ويقع الالتزام بالتسليم على عاتق الناقل وحده . التسليم ؛ يعني وضع البضاعة تحت تصرف الشاحن أو المرسل إليه (أي تسليم فعلي) كاملة وسليمة بحالتها التي تمت عند الشحن . ويسلم الربان البضاعة عند وصولها إلى الحامل الشرعي لسند الشحن أو من ينوب عنه في تسلمها
.
فإذا كان السند إسميا .. يتوجب تسليم البضاعة لمن كان واردا اسمه فيه ، أو لمن انتقل إليه بطريق حوالة الحق (أي لمن انتقل إليه هذا السند بموجب إجراءات حوالة حق أما إذا كان سند الشحن لأمر (أي اذنيا) فتسلم البضاعة لمن صدر السند باسمه ، مقترنا بشرط الأمر أو إلى المظهر إليه
.
أما إذا كان سند الشحن لحامله .. فتسلم البضاعة لمن بيده سند الشحن عند الوصول .
ولكن في حالة تعدد حملة سند الشحن ، فمن له حق تسلم البضاعة ؟
إذا تقدم عدة أشخاص يحملون نسخا من سند الشحن القابل للتداول بطلب تسلم البضاعة ، وجب تفضيل حامل النسخة التي يكون أول تظهير فيها سابقا على تظهيرات النسخ الأخرى
.
إذا تسلم البضائع حامل حسن النية لاحدى النسخ ، كانت له الأفضلية على حامل النسخ الأخرى ، ولو كانت تظهيراتها أسبق تاريخيا
.
أنواع عقود ايجار السفينة – (الإدارة الملاحية والتجارية)
آولا : تعريف الإدارة الملاحية: تموين السفينة وصيانتها وتسييرها وكل ما يتعلق بصلاحيتها للملاحة البحرية
ثانيا : تعريف الإدارة التجارية : وهو تحديد السير الملاحي للسفينة ووجهتها لميناء الوصول (ميناء التفريغ وتسليم البضاعة)
– التأجير بالمدة : (الإدارة الملاحية والتجارية للمستآجر)
مادة 172- يذكر فى عقد إيجار السفينة بالمدة :
أ- اسم المؤجر واسم المستأجر وعنوان كل منهما .
ب- اسم السفينة وجنسيتها وحمولتها وغيرها من الأوصاف اللازمة لتعيينها.
ج- مقدار الأجرة أو طريقة حسابها .
د- مدة الإيجار .
ذ- مستندات صلاحية السفبنة للملاحة والابحار
مادة 173- يلتزم المؤجر بأن يضع السفينة تحت تصرف المستأجر فى الزمان والمكان المتفق عليهما ، وفى حالة صالحة للملاحة ومجهزة بما يلزم لتنفيذ العمليات المنصوص عليها فى عقد الإيجار ، كما يلتزم بإبقاء السفينة على هذه الحالة طوال مدة العقد .
مادة 174-
1- يحتفظ المؤجر بالإدارة الملاحية للسفينة .
2- وتنقل الإدارة التجارية للسفينة إلى المستأجر ويتحمل نفقاتها وعـلى وجه الخصوص تزويد السفينة بالوقود والزيوت والشحوم وأداء رسوم الموانى والارشاد وغير ذلك من المصروفات ، ويلتزم الربان بتنفيذ تعليماته المتعلقة بهذه الإدارة .
مادة 175- يلتزم المستأجر بدفع الأجرة كاملة عن المدة التى تكون فيها السفينة تحت تصرفه ولو توقفت بسب حوادث الملاحة ، ومع ذلك إذا أصيبت السفينة بضرر جعلها غير صالحة للاستعمال التجارى واحتاج إصلاحها لمدة تجاوز أربعاً وعشرين ساعة فلا تستحق الأجرة خلال المدة الزائدة التى تبقى فيها السفينة غير صالحة للاستعمال
القوة. القاهرة :
مادة 176-
(1) لا تستحق الأجرة إذا هلكت السفينة أو توقفت بسبب قوة قاهرة أو بفعل المؤجر أو تابعيه .
(2) وإذا انقطعت أنباء السفينة ثم ثبت هلاكها استحقت الأجرة كاملة إلى تاريخ آخر نبأ عنها .
مادة 177- يسترد المؤجر حقه فى التصرف فى السفينة إذا لم يستوف الأجرة المستحقه له خلال ثلاثة أيام من تاريخ إعذار المستأجر ، وفى هذه الحالة يلتزم المؤجر بنقل بضائع المستأجر المشحونة فى السفينة إلى ميناء الوصول مقابل أجرة المثل مع عدم الإخلال بحقه فى طلب التعويض .
مادة 178-
(1) يلتزم المستأجر عند انقضاء عقد الإيجار برد السفينة فى الميناء الذى وضعت فيه تحت تصرفه إلا إذا اتفق على غير ذلك .
(2) وإذا انقضت مدة الإيجار أثناء السفر امتد العقد بحكم القانون إلى نهاية الرحلة ، ويستحق المؤجر الأجرة المنصوص عليها فى العقد عن الأيام الزائدة .
(3) ولا تخفض الأجرة إذا ردت السفينة قبل انتهاء مدة الإيجار إلا إذا اتفق على غير ذلك .
3- التأجير بالرحلة : (الإدارة الملاحية والتجارية للمؤجر – مالك السفينة )
مادة 179- يذكر فى عقد إيجار السفينة بالرحلة :
أ- اسم المؤجر واسم المستأجر وعنوان كل منهما .
ب- اسم السفينة وجنسيتها وحمولتها وغيرها من الاوصاف اللازمة لتعيينها.
ج- نوع الحمولة ومقدارها وأوصافها .
د- مكان الشحن ومكان التفريغ والمدة المتفق عليها لإجرائهما.
ه- مقدار الأجرة أو طريقة حسابها .
و- بيان الرحلات المتفق على القيام بها .
مادة 180- يلتزم المؤجر بأن يضع السفينة تحت تصرف المستأجر فى الزمان والمكان المتفق عليهما ، وفى حالة صالحة للملاحة ومجهزة بما يلزم لتنفيذ العمليات المنصوص عليها فى عقد الإيجار ، كما يلتزم بإبقاء السفينة على هذه الحالة طوال مدة الرحلة أو الرحلات والقيام بكل ما يتوقف عليه تنفيذها .
مادة 181- يحتفظ المؤجر بالإدارة الملاحية والإدارة التجارية للسفينة .
مادة 182-
(1) يلتزم المستأجر بشحن البضائع وتفريغها فى المدد المتفق عليها فى عقد الإيجار فإذا لم ينص فى العقد على مدد معينة وجب الرجوع إلى العرف .
أنواع التآمين البحري
- التآمين علي السفينة
- التآمين علي البضائع
- التآمين من المسئولية
